أُنجِزت هذه الترجمة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، لتتمكّنوا من قراءة الرسالة بلغتكم. النسختان الإنكليزية والإسبانية من هذه الرسائل، الصادرتان عن إرساليّة الرحمة الإلهية، هما وحدهما النسختان الرسميّتان، وتُعدّهما الأخت أمابولا بنفسها. وحيثما اختلفت هذه الترجمة عن النسخة الرسميّة، فالنسخة الرسميّة هي المعتمدة.
١٤ آذار مارس ٢٠٢٤
[تُلقِّيت بالإسبانية]
[الله الآب]
لأبنائي الذين يعيشون في المنفى، اُكتُبي ما يلي.
يا أبنائي الصغار، يا أبناء قلبي.
يكلّمكم أبوكم لِيُعزّيكم، لِيُعطيكم سلامًا، لِيُعطيكم نورًا يُضيء ظلمة الأزمنة الحاضرة.
أنتم تعيشون في المنفى، منفًى بالغ الألم، فليس هو فقط أنّكم لم تصيروا بعدُ في فردوسي، في المواضع التي أعددتُها لكم منذ الأزل، متّحدين في محبّتي؛ بل هو أيضًا شعوركم بأنّكم منفيّون عن عائلاتكم، عن أصدقائكم، حتّى عن كنيستي أنا نفسِها – عائشين كغرباء، بلا مكانٍ خاصٍّ بكم.
كم منكم، يا أبنائي، يشعرون هكذا: متروكين، منسيّين، مُهمَلين، وجرحى إلى هذا الحدّ. جرحى من العالم ومن حسد الشيطان، جرحى من أعمالكم وقراراتكم أنتم.
يا أبنائي، اُنظروا إلى أبيكم. اُنظروا إلى ذاك الذي شاء أن تكونوا – في هذه اللحظة – لِتنالوا محبّته ونعمته، لِتتعلّموا أن تعيشوا معه منذ الآن حتّى تقدروا أن تعيشوا معه إلى الأبد.
أنا، أبوكم، أحبّكم.
وأرى كلّ جهدٍ تبذلونه لِتُرضوني، لِتُحبّوني. كلّ جهدٍ في أن تُصدّقوني وأن تتبعوا ما أطلبه منكم. كلّ جهدٍ في أن تقبلوا نوري، على الرغم من الألم الذي قد يُسبّبه لكم حين ترون حقيقة نفوسكم أنتم وحقيقة العالم الذي تعيشون فيه. هذا النور الذي يصير بعدئذٍ رجاءكم ويقينكم من محبّتي التي لم تتركْكم قطّ.
أنا، أبوكم، أسمعكم.
دائمًا، يا أبنائي. كلَّ واحدٍ منكم. أسمع عتابكم، وشكوككم، وأسئلتكم، وكلمات محبّتكم وشكركم، وكلماتكم الصامتة المتدفّقة من قلوبكم في السجود.
كلَّ شيءٍ أسمع، يا أبنائي. كلَّ شيءٍ أُقدّر وكلَّ شيءٍ أفهم.
أنا أبوكم.
أُكلّمكم لِتنظروا إليّ، يا أبنائي.
أُكلّمكم لئلّا تنسَوني.
لِتذكروا مَن هو إلهكم، ومَن أنتم بالنسبة إليّ.
قد قلتُ لكم إنّي أجمع الآن جيشي، وإنّ الساعة التي فيها يرتفع صوتي كالرعد قد حانت.
وإنّ البوق الذي يدعوكم إلى أن تأخذوا أماكنكم في جيشي يدوّي.
قد سمعتموه في قلوبكم، ورفعتم رؤوسكم إلى السماء، وحوّلتم نظركم إليّ. [ابتسامة]
شكرًا لكم، يا أبنائي.
أنتم الذين سمعتموني الآن، بلا براهين ولا علامات منظورة، أنتم كالقبضة الصغيرة من الخمير التي تُخمّر العجين كلّه.
قد أعنتموني سنينَ في الخفاء، مُقدِّمين لي تضحياتكم، وألمكم إذ ترونني مَمقوتًا، مُبغَضًا، منسيًّا؛ مُعطين إيّاي إيمانكم وطواعيتكم ومحبّتكم. كلّ هذه التقدمات، يا صغاري، كلّ إذلالٍ وتجربة، قد أخذتُها لِأُعين إخوتكم الآن. لم يضِعْ شيءٌ ممّا تألّمتم به إكرامًا لي، حبًّا بي. قد أخفيتُ عنكم هذا العمل الهائل الذي أعنتموني فيه وأعنتم فيه إخوتكم، لِتُنزَع القشور عن عيونهم وعن آذانهم وعن قلوبهم، لِيقدروا أن يسمعوا من جديد صوتي الذي يدعوهم.
يا أبنائي – أُعطيكم كلماتي هذه بلسمًا لقلوبكم، لِتذكروا أنّ كلّ ما تُقدّمونه لي بمحبّةٍ، بألمٍ – كلّه نافع. إيمانكم وفِعلي يجعلانه نافعًا إلى ما لا نهاية.
أعطوني كلَّ شيء. كلَّ شيء. أقبله في قلبي وهناك أجعله مُثمرًا وشافيًا.
أعطوني كلَّ ألمكم، يا أبنائي، والضيق الذي يلفّ قلوبكم إذ ترون خراب كرمي.
ضُمّوا ألمكم إلى ألمي.
اُنظروا إليّ أنا ولا تخافوا.
أنا أبوكم، وأبّاكم، وإلهكم. وعمّا قريب، يا أبنائي، ينهض إلهكم على نحوٍ يجعل كلّ ما هو كائنٌ يعترف بأنّي أنا هو الله. ليس آخر.
أنا وحدي هو.
ساعةٌ رهيبة وساعةٌ مملوءة نعمةً.
الساعة المباركة، ساعة الرحمة الأخيرة قبل المعركة الكبرى التي ستترك الشيطان وجنوده مهزومين، والتي ستفتح التجديد العظيم لخليقتي كلّها – السماوات الجديدة والأرض الجديدة.
يا أبنائي – كثيرون منكم يسألون أنفسهم ويحاولون أن يفهموا كيف ومتى يكون ما أعلنتُه أنا في مواضع شتّى وأزمنة شتّى.
أُذكّركم، يا أبنائي، بأنّ أعمال إيمانكم وثقتكم بي أثمنُ وتُنتج ثمرًا أكبر بكثير لنفوسكم ولنفوس إخوتكم من أن تفهموا بعقلكم متى وكيف تحدث الأمور المُعلَنة.
أطلب إليكم أن تستعدّوا، أن تكونوا مُتيقّظين – لكنّ هذا الاستعداد وهذا التيقّظ لصوتي يقوم على الإيمان، يا أبنائي. الإيمان المنير الذي يلفّ كيانكم كلّه ويُضيئه، والذي يتيح لكم أن تروني، أن تعرفوني حتّى في وسط أعظم ظلمة.
إيمانكم هو ما أحتاج إليه منكم، يا أبنائي. الإيمان الذي يُصدّق ما أقوله لكم؛ الذي يُصدّق أنّ كلّ ما أقوله لكم حقّ، ولو قال لكم كلُّ ما حولكم عكس ذلك؛ ولو قالت لكم حواسّكم شيئًا آخر.
الإيمان الذي هو سجود، لأنّه يُعطيني ما هو لي بصفتي الله وبصفتي أباكم.
الإيمان الذي هو اتّحادٌ بي، الذي هو ألّا تفصلوا نظركم عن وجهي، عن محبّتي، عن مشيئتي.
هذا الإيمان، يا أبنائي، هو تُرسكم وسيفكم في المعركة المقبلة. أنا كوّنتكم وطرقتكم، وسأظلّ أفعل ذلك. طرقتكم في بوتقة مشيئتي، بتجربةٍ بعد تجربة – مُقوّيًا إيّاه أكثر فأكثر.
أنا وحدي أقدر أن أُكوّنكم في إيمانٍ لا يُروَّض. لكنّي أحتاج إلى ثقتكم. أحتاج أن تضعوا أنفسكم، أن تُسلِّموا أنفسكم، بين يديّ – كلَّ يومٍ أكثر من سابقه، كلَّ دقيقةٍ أكثر من سابقتها – تاركين لي أن أفعل وأسمح بما هو ضروريّ لِأجعل من إيمانكم الضعيف إيمانًا لا يُقهَر.
أنا وحدي، يا أبنائي.
أعطوني ثقتكم.
نَحُّوا جانبًا معاييركم وأفكاركم واستدلالاتكم. يا أبنائي، إنّها ملوَّثة بالعالم، وفي أحيانٍ كثيرة بكبريائكم أنتم الذي يُحرّضه الشيطان.
والثقة بي تعني أيضًا أن تُنحّوا جانبًا كلّ ما تظنّون أنّي أريده، لتقدروا أن تقبلوا ما أريده أنا حقًّا.١
اِسمحوا لي أن أقود أفكاركم بحسب نوري ومشيئتي لكلّ واحدٍ منكم.
يا أبنائي، لا أطلب إليكم أن تفهموا، بل أن تسمعوني، أن تقبلوني، أن تُطيعوني.
في لحظةٍ أقدر أن أجعلكم تفهمون أعمق الأسرار. لكنّ ذلك لا يكون إلّا هبةً منّي.
لكنّي أريد تعاونكم، يا أبنائي، ولهذا أطلب إليكم أن تسيروا في الظلمة، في صحراء الحواسّ، حيث كلّ شيءٍ ضبابٌ للحواسّ وللعقل، لأنّه ههنا – إذ تثقون بأنّي أقودكم، إذ تُطيعون وإن لم تفهموا وأصابكم الخوف لأنّكم لا ترونني ولا ترون طريقي – ههنا، يا أبنائي، أُدرّبكم في الإيمان الحقيقيّ الذي لا يُروَّض، الذي يوحّدكم بي.
كلّ التجارب التي أسمح بها في حياتكم هي لِتتعلّموا من خلالها أن تُصدّقوني، لا أن تؤمنوا بي فحسب.
اِستلّوا إيمانكم، يا أبنائي.
سلِّموا أنفسكم لبوتقتي، وأنا أُسقّي إيمانكم على نحوٍ يجعلكم قادرين على الثبات واقفين في هذه الساعة المقبلة. هذه الساعة التي تبدأ.
إيمانًا، يا أبنائي، لِأقدر أن أفعل.
أنا أريد هذا الإيمان المُشعّ في كلّ واحدٍ من أبنائي. قد أشعلتُه في قلوبكم، وأخذتُ تقدماتكم المضمومة إلى تقدمة يسوعي لِأُعِدّ قلوب جميع أبنائي لِقبول هبة الإيمان هذه.
يا أبنائي، لا تخافوا. سيكون لكم ما تحتاجون إليه للمعركة.
قد وضعتُ كلّ واحدٍ في المكان الذي أحتاج إليكم فيه. مهمّتكم الأولى في هذه الساعة أن تقفوا ونظركم مُثبَّتٌ عليّ. وآذانكم مفتوحة لصوتي. وقلوبكم مفتوحة لنوري. وثقتكم موضوعة بلا تردّدٍ في محبّتي ورحمتي.
لا تخافوا.
إلهكم آتٍ.
بقدرةٍ وسلطان.
لِيُقيم نظامه من جديد في كلّ ما خُلِق.
لِيُرمّم كلّ ما نخرته الخطيئة والشيطان.
لِيَطرُد الحيّات والذئاب من هيكلي.
لِيَسترِدّ قلوب أبنائي.
أنا، إلهكم، آتٍ.
آمين.
لتنزل بركتي على كلّ قلبٍ مُصغٍ إلى صوتي.
آمين +
الحواشي
- ما أدركته في هذه الكلمات هو كم مرّةً حَدَدْنا فعل الله في حياتنا وفي حياة الآخرين بعائق مشيئتنا الخاصّة، التي تظنّ أنّها تعرف على وجه الدقّة ما يريده الله وما لا يريده؛ ما سيفعله وما لن يفعله؛ من دون أن نسأله هو حقًّا، من دون أن نرى بتواضعٍ حدود فهمنا أمام اتّساع خططه ومحبّته وعمقهما. «لأنّ أفكاري ليست أفكاركم، ولا طرقكم طرقي – قولُ يهوه. فكما تعلو السماواتُ على الأرض، هكذا تعلو طرقي على طرقكم وأفكاري على أفكاركم.» (إش ٥٥:٨). ↑